صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

5002

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

ضرّي فتضرّوني . ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني . يا عبادي ! لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا . يا عبادي ! لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم . كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا . يا عبادي ! لو أنّ أوّلكم وآخركم ، وإنسكم وجنّكم . قاموا في صعيد واحد فسألوني ، فأعطيت كلّ إنسان مسألته ما نقص ذلك ممّا عندي إلّا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر . يا عبادي إنّما هي أعمالكم أحصيها لكم ثمّ أوفّيكم إيّاها . فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه » ) * « 1 » . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ ( العصيان ) 1 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - « لا تصحب الفجّار لتعلم من فجورهم ، واعتزل عدوّك ، واحذر صديقك إلّا الأمين - ولا أمين إلّا من خشي اللّه - وتخشّع عند القبور ، وذلّ عند الطّاعة ، واستعصم عند المعصية ، واستشر الّذين يخشون اللّه » ) * « 2 » . 2 - * ( عن عمر - رضي اللّه عنه - قال : « يأهل مكّة اتّقوا اللّه في حرمكم هذا : أتدرون من كان ساكن حرمكم هذا من قبلكم ؟ كانوا فيه بنو فلان . فأحلّوا حرمته فهلكوا ، وبنو فلان فأحلّوا حرمته فهلكوا ، حتّى عدّ ما شاء اللّه ، ثمّ قال : واللّه لأن أعمل عشر خطايا بغيره أحبّ إليّ من أعمل واحدة بمكّة » ) * « 3 » . 3 - * ( قال عمر - رضي اللّه عنه - يوما لأصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « فيم ترون هذه الآية نزلت أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ ؟ ( البقرة / 266 ) قالوا : اللّه أعلم . فغضب عمر . فقال : قولوا نعلم أو لا نعلم . فقال ابن عبّاس في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين . قال عمر : يا بن أخي قل ولا تحقّر نفسك . قال ابن عبّاس : ضربت مثلا لعمل . قال عمر : أيّ عمل ؟ قال ابن عبّاس : لعمل . قال عمر : لرجل غنيّ يعمل بطاعة اللّه - عزّ وجلّ - ثمّ بعث اللّه له الشّياطين فعمل بالمعاصي حتّى أغرق أعماله » ) « 4 » . 4 - * ( عن عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه -

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2577 ) . ( 2 ) الدر المنثور ، للسيوطي ( 7 / 22 ) . ( 3 ) شعب الإيمان ، للبيهقي ( 3 / 4012 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 8 ( 4538 ) .